الحد من مخاطر الكوارث والإنذار المبكر بالمخاطر المتعددة

السودان بلد معرض للكوارث. وقد أدى تكرار الكوارث إلى زيادة مستويات الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية والفقر.
تعد الفيضانات والجفاف والتصحر من أكثر المخاطر البيئية شيوعاً إلى جانب مخاطر وكوارث أخرى، سواء كانت من صنع الإنسان أو طبيعية، مثل النزاعات الأهلية وتفشي الآفات والأوبئة؛ وقد كان لهذه العوامل آثار مدمرة هائلة على البنية الاجتماعية واقتصاد البلاد.

تعتمد حياة الإنسان والحيوان في السودان على توازن دقيق بين التربة والمياه والغطاء النباتي. إن اختلال أي من هذه العناصر الحيوية يخلق أخطاراً ويؤدي إلى النزاعات. وتعد عوامل مثل التغير المناخي، وتدهور الأراضي، والزحف العمراني غير المخطط له، من العوامل الرئيسية المساهمة التي تؤثر على صمود المجتمعات المحلية، مما يسبب أضراراً جسيمة للبيئة وسبل العيش، لا سيما في المناطق الريفية.

تعد المجتمعات التي تعيش في المناطق الهشة أكثر عرضة للتأثر، نظراً لقلة آليات أنظمة الإنذار المبكر المطبقة للاستجابة للأخطار بفعالية.
إن نظام الإنذار المبكر قادر على رصد السلوك طويل الأمد للعنف السياسي القائم بدقة، ويمكن أن يكون مكملاً مفيداً لأنظمة الإنذار بالنزاعات الأهلية، كما يعمل كمرجع يمكن من خلاله تقييم التحسينات المستقبلية.

الأهداف

يتمثل هدف أنظمة الإنذار المبكر بالأخطار المتعددة التي تركز على الناس في تمكين الأفراد والمجتمعات المهددة بالأخطار الطبيعية والبشرية من التصرف في الوقت الكافي وبطريقة مناسبة لتقليل الخسائر في الأرواح والأضرار التي تلحق بالممتلكات والبيئة، وتسهيل عملية صنع القرار على كافة المستويات والقطاعات.

المبررات

تمكن أنظمة الإنذار المبكر التي تركز على الناس المجتمعات من الاستعداد لمواجهة قوة الأخطار الطبيعية. ومع ذلك، تُقاس كفاءة هذه الأنظمة من حيث الأرواح التي تم إنقاذها والحد من الخسائر، وهو ما يرتبط ارتباطاً مباشراً بتنفيذ استجابة متوقعة من قبل الناس والمؤسسات بمجرد إصدار التحذير.

عناصر أنظمة الإنذار المبكر بالأخطار المتعددة التي تركز على الناس - نظام الإنذار المبكر

يتكون نظام الإنذار المبكر الكامل والفعال الذي يركز على الناس من أربعة عناصر مترابطة،

(1) المعرفة بمخاطر الكوارث بناءً على الجمع المنهجي للبيانات وتقييمات مخاطر الكوارث؛

(2) الكشف عن الأخطار ورصدها وتحليلها والتنبؤ بها وبالعواقب المحتملة؛

(3) نشر وإيصال تحذيرات موثوقة، وفي الوقت المناسب، ودقيقة وقابلة للتنفيذ من قبل مصدر رسمي، والمعلومات المرتبطة باحتمالية وقوع الخطر وتأثيره؛ و

(4) تم إدراج التأهب على جميع المستويات للاستجابة للتحذيرات الواردة للتأكيد على المكونات الرئيسية التي تشكل نظام الإنذار المبكر الذي يركز على الناس، وسبب أهمية كل منها.

تتضمن أفضل ممارسات أنظمة الإنذار المبكر أيضاً وجود ترابطات قوية بين جميع العناصر في السلسلة. وتعد الحوكمة الرشيدة والترتيبات المؤسسية المناسبة أمراً بالغ الأهمية لتطوير أنظمة إنذار مبكر فعالة. ويتم تعزيز الحوكمة الرشيدة من خلال أطر قانونية وتنظيمية قوية مدعومة بالتزام سياسي طويل الأمد وترتيبات مؤسسية متكاملة.

القضايا الشاملة:

لكي تكون أنظمة الإنذار المبكر فعالة، يجب أن تشرك بنشاط المجتمعات المعرضة للخطر، وتسهل التثقيف العام والتوعية بالمخاطر، وتنشر الرسائل والتحذيرات بفعالية، وتضمن وجود حالة دائمة من الاستعداد.
هناك مجموعة من القضايا الشاملة التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تصميم وصيانة أنظمة الإنذار المبكر الفعالة.

  • • الحوكمة الفعالة والترتيبات المؤسسية
    • نهج متعدد الأخطار
    • إشراك المجتمعات المحلية
    • مراعاة منظور النوع الاجتماعي والتنوع الثقافي

السياق الدولي:

يقر إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015-2030 -وهو الأداة اللاحقة لإطار عمل هيوغو (HFA) 2005-2015: بناء قدرة الأمم والمجتمعات على مواجهة الكوارث- بفوائد أنظمة الإنذار المبكر بالأخطار المتعددة ويكرسها في أحد أهدافه العالمية السبعة، وتحديداً الهدف (ز): "الزيادة الكبيرة في توافر أنظمة الإنذار المبكر بالأخطار المتعددة ومعلومات وتقييمات مخاطر الكوارث والوصول إليها من قبل الناس بحلول عام 2030". وينص الإطار على أنه من "الضروري استشراف مخاطر الكوارث والتخطيط لها والحد منها من أجل حماية الأشخاص والمجتمعات والبلدان وسبل عيشهم وصحتهم وتراثهم الثقافي وأصولهم الاجتماعية والاقتصادية والنظم الإيكولوجية بشكل أكثر فعالية، وبالتالي تعزيز قدرتهم على الصمود".